النووي
638
روضة الطالبين
الامام أسبقها وإن كان المتأخر أفضل ، هذا إن اتحد النوع . فلو وضعت امرأة . ثم حضر رجل ، أو صبي ، نحيت ووضع الرجل أو الصبي بين يدي الامام ، ولو وضع صبي ، ثم حضر رجل ، فالصحيح أنه لا ينحى الصبي ، بل يقال لولي الرجل : إما أن تجعل جنازتك وراء الصبي ، وإما أن تنقله إلى موضع آخر . وعلى الشاذ : الصبي كالمرأة . فإن قيل : ولي كل ميت أولى بالصلاة عليه ، فمن يصلي على الجنائز صلاة واحدة ، قلنا : من لم يرض بصلاة غيره ، صلى على ميته ، وإن رضوا جميعا بصلاة واحدة ، صلى ولي السابقة ، رجلا كان ميته أو امرأة ، وإن حضروا معا ، أقرع . فصل في كيفية الصلاة أما أقلها ، فأركانها سبعة . أحدها ( 1 ) : النية ، ووقتها ما سبق في سائر الصلوات . وفي اشتراط الفرضية الخلاف المتقدم ( 2 ) ، وهل يشترط التعرض لكونها فرض كفاية ، أم يكفي مطلق الفرض ؟ وجهان . أصحهما الثاني . ثم إن كان الميت واحدا ، نوى الصلاة عليه ، وإن حضر موتى ، نوى الصلاة عليهم ، ولا حاجة إلى تعيين الميت ومعرفته ، بل لو نوى الصلاة على من يصلي عليه الامام ، جاز ، ولو عين الميت وأخطأ ، لم تصح . قلت : هذا إذا لم يشر إلى الميت المعين ، فإن أشار ، صح في الأصح . والله أعلم . ويجب على المقتدي نية الاقتداء . الركن الثاني : القيام ، ولا يجزئ عنه القعود مع القدرة على المذهب ، كما سبق في التيمم .